هذا لو تجرد لعلمنا أن وقت العصر إذا صار ظل الشيء مثله، ويبطل أن يكون آخر الظهر بعد هذا الوقت، فكيف وقد قال: "فلما كان من الغد؛ صلى بي الظهر حين صار ظل كل شيء مثله" (¬١).
وروي فيه: "لوقت العصر بالأمس" (¬٢).
وهذا يزيل كل إشكال، وقيل فيه لما فرغ من أوقات الصلوات كلها: قال له جبريل: "يا محمد هذا وقت الأنبياء قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين" (¬٣).
وكذلك رواه جابر (¬٤).
وما رواه جابر أيضًا في الحديث الآخر بأن سأل رجل رسول الله ﷺ عن وقت الصلاة، فقال: "صل معنا، فصلى رسول الله ﵇، وذكر الحديث إلى أن قال: ثم صلى العصر حين كان ظل الإنسان مثله، ثم ذكره، ثم قال: ثم صلى بي الظهر من الغد حين كان فيء الإنسان مثله، والعصر حين كان فيء الإنسان مثليه" (¬٥).