فإن قيل (¬١): فقد قال فيه: "آخر وقت الظهر حين يدخل وقت العصر" (¬٢) الذي صليته في اليوم الأول، وهو كون الظل مثله.
وقوله: "حين يدخل وقت العصر" هو الذي جعله وقتًا للظهر، فهذا حجتنا.
فإن قيل: ففي حديث عبد الله بن [عمرو] (¬٣) أن رسول الله ﷺ قال: "وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس" (¬٤).
فهذا بيّن في موضع الخلاف.
قيل: الجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما: أنه أراد ما لم يحضر وقت العصر الذي يختص به، على ما ذكرناه قبل غروب الشمس بمقدار أربع ركعات (¬٥).
والوجه الآخر: يحتمل أن يكون أراد: وقت الظهر المختار ما لم يحضر