الشمس؛ فقد امتثل المأمور به، وإذا صلاها حين يصير ظل الشيء مثليه؛ فقد أوقعها أيضًا في طرف، ولكنه مختار.
فإن قيل: فقد قال ﵇: "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدركها" (¬١).
فدل أنها لا تفوت ما لم تغرب الشمس.
قيل: كذلك مذهبنا سواء في أنها لا تفوت، وكلامنا في وقت الاختيار.
فإن قيل: فقد روي أنه قال: "ليس التفريط في النوم، إنما التفريط في أن يصلي صلاة في وقت غيرها" (¬٢).
فدل على أنه متى لم يصل في وقت غيرها؛ لم يكن مفرطًا.
قيل: هكذا مذهبنا أنه لا يكون مفرطًا يلحقه الوعيد إلا كذلك، وكلامنا في الاختيار الذي إذا تركه يكون مسيئًا.
وعلى أنكم لا تقولون بدليل الخطاب (¬٣)، فلا حجة لكم في هذا الخطاب.
فإن قيل: فقد روي أن "آخر وقت العصر غروب الشمس" (¬٤).
قيل: كذلك نقول وقتها الذي تختص به، وهذه الأخبار كلها تدل على