تأخيره الصلاة، فقال له أبو أيوب: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا، فقال: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال أمتي بخير - أو قال: على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب حتى تُستبان النجوم" (¬١).
وأيضًا "فإن ابن عمر أخرها حتى رأى كوكبًا فأعتق رقبة" (¬٢).
فلولا أن الأمر يقتضي عنده فعلها قبل ذلك؛ لما أعتق، لأن من صلى في الوقت المختار لا يكون فيه تقصير (¬٣).
وأيضًا فقد روي عن ابن مسعود "أنه كان يصلي المغرب إذا غاب حاجب الشمس، ويحلف: والذي لا إله غيره إنه للوقت الذي قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ (¬٤).
وقد حفظ عنه أنه قال: "ما لها وقت غيره".
وابن عمر وابن مسعود ﵄ صحابيان، يظهر منهما هذا بحضرة الصحابة، فلا يحفظ عن أحد أنه قال لهما: إن لها وقتين في الاختيار، الثاني منهما مثل الأول.
وأيضًا فإننا رأينا المسلمين بأسرهم قد أجمعوا على ما قلناه فعلًا، وذلك أننا رأيناهم منذ وقت فرضت الصلوات يصلون المغرب لوقت واحد،