هو على ما ذكرناه في المواقيت.
ثم لا ينبغي أن يعترض بهذا الحديث على تلك الأحاديث؛ إذ لو كان له من الصحة ما لها؛ لم يتطابق العمل على خلافه (¬١).
فإن قيل: فقد روي أنه ﵇ قال: "إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة؛ فابدؤوا بالعشاء" (¬٢).
قيل: هذا لا يلزم من وجوه:
أحدها: أن الذي خرج مخرج البيان للمواقيت أولى من هذا.
والثاني: أنه يتوجه إلى الأكل اليسير الذي يكف نهمته ليسلم له خشوعه، كما نهي أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين (¬٣).
معناه: لئلا يشتغل (٢٨٩) عن الخشوع (¬٤)، وكذلك هذا، ألا ترى أنه لو أراد أن يواصل الأكل [وينقل] (¬٥) عنه ألوان الطعام حتى يدخل عليه وقت