الفجر بمقدار أربع ركعات - وهو الوقت الذي يختص به عشاء الآخرة -؛ فهو المفرط يلحقه الوعيد، ويكون قاضيًا إذا كان لغير عذر.
فإن قيل: خبرونا عن قولكم: إن لها وقتًا واحدًا؛ هو جزء غير معلوم؟ أو هو جزء معلوم؟ فلا بد أن يكون وقتًا معلومًا.
فيقال لكم (¬١): أخبرونا عن هذا الوقت، فلا بد أن تحدوا فيه حدا، فتصيرون إلى قولنا في الوقتين.
قيل: [عن هذا أجوبة:
الأول] (¬٢): وقتها وقت الدخول فيها، وله أن يمد ما لم تدخل صلاة الأخرى، كما يقال فيمن أدرك ركعة فإنه يزيد في المدة لقضاء الركعتين.
والثاني: أنه ينقلب عليكم في آخر الوقت؛ لأنكم لا تحدونه بحد لا يتجاوز، إنما هو على حسب تطويل المصلي وتخفيفه.
فما تجيبون به؛ فهو جوابنا لكم فيما سألتم.
وجواب ثالث: وهو أنه بمقدار الطهارة، وستر العورة، والأذان، وصلاة ثلاث ركعات على مهل وتمكن (¬٣).
فإن قيل: فلو كان وقتها واحدًا؛ لحصرت القراءة، فلما لم تحصر؛ دل على أن وقتها موسع كسائر الصلوات.