* مَسْألة (١٤):
والشفق الحمرة التي تكون في المغرب، فإذا غابت الحمرة؛ فهو أول وقت العشاء المختار (¬١).
وبه قال الشافعي، ومحمد، وأبو يوسف، وابن أبي ليلى (¬٢).
وقال أبو حنيفة والمزني (¬٣): الشفق البياض الذي بعد الحمرة، فإذا غاب البياض؛ وجبت عشاء الآخرة (¬٤).
والدليل لقولنا أحاديث المواقيت، قال في حديث جابر في إمامة جبريل ﵇: "ثم جاءه العشاء فقال له: قم فصله، فصلى حين غاب الشفق" (¬٥).
وفي حديث ابن عباس: "ثم صلى العشاء حين غاب الشفق" (¬٦).
وفي حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: "إن للصلاة أولًا وآخرًا، وإن أول وقت العشاء الآخر حين يغيب الشفق في الأفق" (¬٧).
فإذا ثبت هذا؛ لم يجز فعلها ولا فعل شيء منها قبل غيبوبة الشفق على وجه الاختيار.