يدل على صحة هذا أننا لا نختلف أن من صلى منفردًا [لم يصل] (¬١).
ويجوز أن يكون ذلك على طريق التغليظ ليواظب الناس عليها بالدلائل التي ذكرناها.
ويحتمل أن يكون قوله: "لضللتم" أي ذهبتم عن الطريق في ترك استعمال السنن.
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ (¬٢).
فدل أن الاجتماع فرض؛ لأن الصلاة من الدين.
قيل: هذا عندنا ليس بتفرق، لأن التفرق إنما هو تفرق الكلمة، ونحن مجتمعون في الشريعة.
فإن قيل: فإن ابن أم مكتوم سأل النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله، إني رجل أعمى ولي قائد لا يلائمني، فهل تجد لي من رخصة في أن أصلي في بيتي؟ فقال: لا" (¬٣).
فدل على أنها فرض.