وغيره أكبر منه، فإذا قال: "أكبر"؛ تضمن أنه أكبر من كل شيء (¬١).
فإن قيل: فأجز الأكبر.
قيل: لم يجز ذلك لوجهين:
أحدهما: بيان النبي ﵇ بقوله، وفعله، وتعليمه.
والوجه الآخر: أن الألف واللام للتعريف، فهي تدخل تارة لتعريف النكرة في الجنس، وتارة لتدل على العهد فأنت تقول: زيد طويل، فتخبر عن طوله، وهو معرفة ليستفيد المخاطب أنه طويل، وتقول: زيد الطويل؛ للعهد، وتميزه من غيره، مع أن زيدًا وإن كان اسمًا معرفة؛ فقد تُعرفه بالصفة بالألف واللام لتميزه من غيره، وتدخل الألف واللام أيضًا على تعريف النكرات في الجنس (¬٢)، ولما كان هذا الاسم - وهو قوله "الله أكبر" - لا يلتبس بغيره، ولا يحتاج إلى التمييز بينه وبين غيره؛ ينافيه الألف واللام التي هي للتعريف؛ لأنها أشد تعريفًا من المعرفة التي تعرفه بها؛ لم يحتج إلى أن يقال: "الله الأكبر"، فصار قولنا "الله" أعرف المعارف، فقيل: "الله أكبر" بلا ألف ولام (¬٣).