وروى ابن الزبير عن أبي بكر "أنه كان يرفع يديه حذو منكبيه" (¬١).
فإن قيل: فقد روى مالك بن الحويرث "أن النبي ﵇ كان إذا كبر؛ رفع يديه حتى يجاوز بهما فروع أذنيه" (¬٢).
وروى وائل بن حجر قال: "رأيت النبي ﵇ رفع يديه حتى بلغتا شحمة أذنيه" (¬٣).
وفي خبر أبي مسعود الأنصاري أنه قال: "ألا أخبركم عن صلاة النبي ﵇ قام فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه" (¬٤).
وروى حميد عن أنس قال: "كان النبي ﵇ إذا افتتح الصلاة؛ كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه" (¬٥).
قيل: الذي رواه أبو حميد الساعدي قال عنه محمد بن عمرو بن عطاء: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي ﵇، قالوا: منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ، قالوا: فلم؟! فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلًا، وساق صفة صلاته إلى آخرها، فقالوا له: صدقت" (¬٦).