قال أبو حنيفة: والمسنون أن يقرأ بعد التكبيرة التسبيح.
وبذلك قال محمد (¬١).
وقال أبو يوسف: يجمع بين التسبيح وبين قوله: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (¬٢). وله الخيار أن يبدأ بأيهما شاء (¬٣).
وقال الشافعي: يقرأ قوله: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا﴾ الآية (¬٤).
والدليل لقولنا أن الأصل براءة الذمة، فلا يتعلق عليها مفروض ولا مسنون إلا بدلالة.
وأيضًا فقوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (¬٥).
فهذا معناه: "فسبحوا الله حين تمسون وحين تصبحون"، فدل الخطاب ذلك أن لا يسبحوه (¬٦) في غير هذين إلا أن تقوم دلالة.
وأيضًا قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (¬٧).