أحدهما: القراءة.
والآخر: غير القراءة.
ثم اتفقنا (¬١) على أن الذكر الذي هو غير القراءة مثل: التسبيح في الركوع والسجود، وتكبير ذلك؛ غير واجب، فكذلك التوجيه والتسبيح الذي يقولون، لأنه ذكر في تضاعيف الصلاة ليس بقرآن.
فإن قيل: ينتقض بتكبيرة الإحرام والتسليم.
قيل: قد احترزنا عن ذلك، وقلنا: ذكر تضاعيف الصلاة، وما في طرفيها ليس في تضاعيفها.
فإن قيل: ينتقض بالتشهد الأخير.
قيل: ليس بواجب، فهو كالتوجيه (¬٢).
فإن قيل: فقد روى أبو سعيد الخدري قال: "كان النبي ﵇ إذا كان من الليل؛ استفتح صلاته فكبر، فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثلاثًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وكلامًا آخر، ثم قرأ" (¬٣).