فلو كانت آية منها؛ لوقع الجهر بها، ونقل كما نقل سائر الآي والسور.
وأيضًا قول عائشة ﵂: "كان النبي ﵇ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين" (¬١).
وقوله لأبيّ بن كعب: "كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ فقال: فابتدأت بالحمد لله رب العالمين حتى أتيت على آخرها" (¬٢).
ولم يذكر "بسم الله الرحمن الرحيم" (¬٣)، ولم يقل ﵇: "فأين بسم الله الرحمن الرحيم".
ويدل على ما نقول أيضًا حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين؛ يقول الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم؛ يقول الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: ملك يوم الدين؛ يقول الله: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين؛ يقول الله تعالى: هذه بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم إلى آخرها؛ يقول الله تعالى: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل" (¬٤).