لأن هذا أشهر ما في السورة.
ويدل على ذلك أيضًا ما روي في خبر جبريل ﵇ "أنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: اقرأ، فقال: ماذا أقرأ، فقال: اقرأ باسم ربك" (¬١).
ولم يذكر قوله: "بسم الله الرحمن الرحيم"، فلو كانت من السورة؛ لذكرها له؛ لأن الحاجة إلى معرفة مواضع القرآن كالحاجة إلى نفس الآي (¬٢)، ولو فعل ذلك؛ لنقل من طريق التواتر كنقل آي السور.
وليس لأحد أن يقول: "إنها لو لم تكن من فاتحة الكتاب ولا من أول كل سورة؛ لنقل ذلك من طريق الاستفاضة"؛ لأن الذي يلزم نقله ما كان من القرآن، فأما ما ليس منه؛ فلا يجب نقله، ولأن مواضع الآي في هذا بمنزلة نفس الآي من السور، يدل على ذلك أن من قال: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ من سورة آل عمران، يُكذَّب، ويُرد عليه، كمن زاد في القرآن ما ليس منه، فإذا كان نفس الآي لا يصح إثباته من جهة أخبار الآحاد؛ وجب أن يكون مواضعها كذلك.
وخلاف السلف على وجهين: