ولو ثبت أن بعض الصحابة ممن يجري مجرى معاوية ﵁ أنكر عليه؛ لم يسقط خلاف معاوية ﵁.
وجملة الأمر أن القرآن لا يثبت بمثل هذه الطريقة.
وقد ذكروا عن عبد الله بن عمر عن النبي ﵇ أنه قال: "فاتحة الكتاب من المثاني، وإن بسم الله الرحمن الرحيم آية منها" (¬١).
وهذا لو كان صحيحًا؛ لاستوى النقل فيها كالنقل في ما بعدها.
وروي عن ابن عمر عن النبي ﵇ قال: "أول ما أقرأني جبريل ﵇ بسم الله الرحمن الرحيم" (¬٢).
وهذا غير صحيح؛ لأن ابن عباس ﵁ قال: "إن رسول الله ﷺ كان يكتب في كتبه النافذة عنه في أول أمره: "باسمك اللهم"، حتى نزل قوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ (¬٣)، فكان يكتب "بسم الله"، فلما نزل قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ (¬٤)، كتب باسم الله الرحمن، فلما نزل ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (¬٥)؛ .........................