كتب ذلك" (¬١).
فبطل بهذا قول من روى أن جبريل أول ما أقرأه بسم الله الرحمن الرحيم.
وقد روينا "أن جبريل جاءه فقال له: اقرأ، فقال: ماذا أقرأ، فقال: اقرأ باسم ربك" (¬٢).
فقد تعارضت هذه الأخبار.
على أننا قد روينا أن ابن عباس ﵁ قال: "قلت لعثمان بن عفان ﵁: ما حملكم على أن عمدتم إلى براءة وإلى الأنفال [فجعلتموهما] (¬٣) في السبع الطول، ولم تبينوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال عثمان ﵁: كان النبي ﵇ ربما تنزل عليه الآيات، فيدعو بعض من كان يكتب له، ويقول: ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول مثل ذلك، وكانت الأنفال من أول ما نزل عليه بالمدينة، وكانت براءة من آخر ما نزل عليه من القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، وظننت أنها منها، فوضعتها في السبع الطول، ولم أكتب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم" (¬٤).