فقد دل هذا الخبر من وجهين على صحة ما نقول؛ لأن ابن عباس قال له: "ما بالكم عمدتم؟ " فلو كانت عند ابن عباس من السورة، وأنها أنزلت كذا؛ لم يسأل فيقول: مالكم عمدتم ففعلتم.
وقول عثمان أيضًا: "ظننت ففعلت"، ولم يقل: إنها أنزلت من السور، ولم تنزل هاهنا.
فحصل من هذا أنه إجماع من علي، وابن عباس، وعثمان، وسائر الصحابة ﵃، وأنها وضعت للفصل بين السور، وصار هذا معارضًا لما روي عن ابن عباس أنه قال: "من تركها؛ فقد ترك آية من كتاب الله ﷿" (¬١).
قالوا: وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (¬٢).