واحدة كما عينت فاتحة الكتاب، وليس هو واجبًا.
قيل: أما ما رويتموه من قوله ﵇: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو غيرها" (¬١)، فيحتمل أن يكون "أو غيرها" قولًا من الراوي، كأنه شك هل قال النبي ﷺ فاتحة الكتاب أو غيرها.
ويحتمل أيضًا أن يكون أراد: "أو غيرها" إن لم يحسنها المصلي، ونحن لا ننتقل عن ظاهر الوجوب بهذا المحتمل.
أو يقضى عليه قوله ﵇: "كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فإنك لم تصلها إلا وراء الإمام" (¬٢).
لأن الحتم على أحد الشيئين يقضي على التخيير بينه وبين غيره، فأحسن الأحوال أن يحمل قوله: "أو غيرها" بمعنى "وغيرها"؛ بدلالة قوله: "وشيء معها".
وقد تكون "أو" بمعنى الواو (¬٣) كقوله: ﴿آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (¬٤).
وأما قولكم: "إن قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬٥) لا يتناول القراءة"؛ فغلط؛ لأنه أراد: كما علمتموني أصلي، هذا كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ