فلو لم تكن واجبة؛ لم يأمر بالنداء بها على هذا الوجه.
وقد روي عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي ﵇ قال: "لا تجوز صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في الفريضة" (¬١).
فإن قيل: فإنها تجزئ وإن لم يقرأ بسورة.
قيل: قام الدليل على ذلك، ولم يقم على ترك الفاتحة، فبقي على ما هو عليه.
وأيضًا فإن هذا قول عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعثمان بن أبي العاصي (¬٢)، ولا يعرف لهم مخالف (٣٢٤) فيه، فهي [حجة] (¬٣) لنا.
وقوله: "ولو بفاتحة الكتاب" (¬٤) في كل جزء منها إلا أن تقوم دلالة، لأن من نفى جملة الشيء؛ فقد نفى كل جزء منه.
فإن قيل: فإنها ذكر من سنتها الإخفاء في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فأشبهت تسبيحتي الركوع والسجود.
قيل: هذا قياس فاسد؛ لأن كل تسبيح في الصلوات التي يجهر فيها ويخافت جنس واحد غير واجب، والقراءة جنس واحد، فينبغي أن لا يختلف