لمجمل واجب في القرآن.
وأيضا فإن ترك الاعتدال والاستقرار في ركن من أركان الصلاة يفسد الصلاة، كما لو ترك الاعتدال في القومة الأولى من الصلاة.
وأيضا فإنه قبل الاعتدال في الركوع لو كان ترك سجدة من الأولى ثم سّبح به؛ لعاد إليها؛ على ما رواه ابن عبد الحكم (٣٣٢) عن مالك، ما لم يطمئن راكعا (¬١)، فدل أن الطمأنينة شرط في الركوع؛ لأنه قبل ذلك في حكم من لم يركع.
وفي رواية ابن القاسم عنه: "رجع ما لم يرفع رأسه من الركوع" (¬٢).
وهذا لا ينفي الطمأنينة عن وجوبها، وإنما جعله ما لم يرفع رأسه في حكم من لم يستوف حكمها.
وكذلك قال فيمن ترك التشهد في الثانية وقام إلى الثالثة: "فإنه يرجع ما لم يعتدل قائما" (¬٣)، فجعل ما قبل الاعتدال في حكم الجلوس، فثبت أن مع الاعتدال يستقر الحكم.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (¬٤)، وهذا يقع على أدنى ما يقتضيه الاسم (¬٥).