والوجه الآخر: أن الاعتدال من الركوع يتعلق به ذكر مسنون؛ وهو قول الإمام: "سمع الله لمن حمده"، وقول المأموم: "ربنا لك الحمد".
فإن قيل: (٣٣٣) إن قيام المأموم وراء الإمام يتعلق به ذكر مفروض وهو تكبيرة الإحرام.
قيل: ليست عندكم من الصلاة.
فإن قيل: فالاستفتاح مسنون وتكبيرة الركوع.
قيل: الاستفتاح عندنا لا يقال في الصلاة.
على أن الاعتدال من الركوع قد بينا أن فيه ذكرا مسنونا وهو قوله: "سمع الله لمن حمده".
* * *
* مسألة (٣٤):
قال مالك ﵀: والجلوس في الصلاة كلها بين السجدتين وفي الجلستين يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، وينصب قدمه اليمنى (¬١).
وعند أبي حنيفة فيه كله يضع رجله اليسرى مبسوطة تحته، وينصب قدمه اليمنى (¬٢).