الركوع (¬١)، وما زاد على فاتحة الكتاب.
فإن قيل: فإن فعله ورد مورد البيان، وقد روى حذيفة أن رسول الله ﵇ كان إذا ركع قال: "سبحان ربي العظيم، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى" (¬٢).
وقد قال أيضا: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬٣).
قيل: أما قولكم: "إن فعله ورد مورد البيان"؛ فإن ذكره تعالى الركوع والسجود مفسر غير مفتقر إلى بيان، فلا يقع البيان فيما ليس بمجمل، فيحمل فعله على الاستحباب.
وأما قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي"؛ فنحن كما رأيناه يصلي، فنفعل الواجب كما فعله، ونفعل المسنون والمستحب كما فعله، ولم تقم دلالة أن التسبيح واجب.
فإن قيل: فإن فعله واجب.
قيل: التسبيح قول اختصه، وليس بفعل منه ولا أمر لنا، ولو كان ظاهره معكم؛ لجاز لنا أن نحمله على الاستحباب بدليل تعليمه للأعرابي الواجبات، ولم يكن التسبيح منها، وبالقياس الذي ذكرنا.