فإن قيل: فقد قال ﵇: "أما الركوع فعظموا فيه الرب" (¬١).
وهذا أمر ظاهره الوجوب.
وروي في حديث عقبة بن عامر لما نزل قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (¬٢) قال ﵇: اجعلوها في ركوعكم (¬٣).
وهذا أمر ظاهره الوجوب.
وروي أنه قال: إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: "سبحان ربي العظيم" ثلاثا فقد تم ركوعه" (¬٤).
وأيضا فإنه ذكر في ركن مقصود فأشبه القيام.
قيل: لو سلمت الظواهر؛ لم يمتنع أن نخص بتعليمه الأعرابي واجبات الصلاة، وبالقياس.
وأما القياس الذي ذكروه؛ (٣٤٤) فإنه ينتقض بالقيام من الركوع.
وأيضا فإن ما زاد على فاتحة الكتاب غير واجب، وهو ذكر في ركن.
وأيضا فإن ترك القراءة التي هي فاتحة الكتاب ناسيا؛ يفسد الصلاة،