والتسبيح لو تركه ناسيا؛ لم تفسد صلاته.
وأما الكلام مع من يعين التسبيح؛ فقد أبطله نفس وجوب التسبيح.
ثم نقول: قال ﵇: "أما الركوع فعظموا الله فيه" (¬١).
فلو قال القائل: "سبحان ربي الجليل، أو الكبير"، أو "القدير"؛ لكان معظما له تعالى.
وقد روى أنه ﵇ كان يقول في ركوعه: "لك ركعت، وبك آمنت، وعليك توكلت" (¬٢)، وكلاما نحو هذا.
فإذا ثبت هذا؛ فإن نفس التسبيح [ليس] (¬٣) بواجب، فتعيينه والعدول عنه إلى ما في معناه يجوز، وإن كنا نستحب تعيينه. وبالله التوفيق.
* * *
* مسألة (٤٠):
المستحب عند مالك ﵀ والأوزاعي أن يضع المصلي يديه في الأرض إذا أهوى إلى السجود قبل ركبتيه (¬٤).
وقد قال مالك في كتاب ابن عبد الحكم: "إنه يضع أيهما شاء قبل