يلزمنا أيضا؛ لأن حال العذر تخالف حال القدرة، ألا ترى أنه لو عجز عن الجبهة والأنف؛ لوجب أن يومي، ومع القدرة لا يجوز (¬١).
فإن قيل: فإننا نقيس الأنف على الجبهة، فيجوز الاقتصار على الأنف كما يجوز الاقتصار على الجبهة مع القدرة؛ بعلة أنه عضو من الوجه يتعلق به حكم السجود.
أو نقول: لأنه لو سجد [عليه] (¬٢) مفردا؛ لقيل: إنه قد سجد على جبهته.
قيل: هذا ينتقض؛ لأنه لو اقتصر على خده وذقنه دون جبهته وأنفه؛ لم يجز، وهو عضو من الوجه يتعلق به حكم السجود على وجه التبع عندنا كالأنف، ويسقط الجميع مع العجز عن الجبهة، ولو سجد عليه؛ لقيل في الإطلاق: سجد على وجهه.
فإن قيل: لا يقال: سجد على وجهه.
قيل: وكذلك على أنفه لا يقال حقيقة: سجد على وجهه.
فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (¬٣)، واسم السجود ينطلق عليه إذا سجد على أنفه، كما ينطلق عليه إذا سجد على جبهته (¬٤)، ألا ترى