آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا﴾ (¬١) من سهولته على ألسنتهم وأنه طبعهم، فلما قال: ﴿بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ (¬٢) عجزوا.
وأيضا فإن المأتي به من الفارسية لا يخلو أن يكون نفس المنزل من القرآن، أو مثله، أو غيره، فيبطل أن يكون مثله لقوله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (¬٣).
فمن زعم أنه يأتي بمثله؛ فقد كذب، وعلم ذلك ضرورة، وعصى الله تعالى في خبره، وتعرض لسخطه، فبقي أن يكون غيره، ومن قرأ غير القرآن - مع القدرة عليه -؛ لم تجزئه صلاته.
ثم يقال لهم: خبرونا إذا قرأ فاتحة الكتاب بالفارسية هل تسمى فاتحة الكتاب؟ أو تفسير فاتحة الكتاب"؟
فإن قالوا: تسمى تفسير فاتحة الكتاب؛ سلموا المسألة، وقيل لهم: قال النبي ﵇: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬٤)، و"كل ركعة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنك لم تصلها" (¬٥).
وجميع ما نذكره في فاتحة الكتاب يذكر هاهنا، ولم يقل ﵇ بتفسير فاتحة الكتاب، ولأنه لو قرأ تفسيرها بالعربية في الصلاة؛ لم يجزئ، فتفسيرها