مَالًا مَمْدُودًا﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ (¬١) قال: وكان له أربعة آلاف دينار وعشرة بنين" (¬٢).
فإذا كانت العرب عجزت عن هذه الصفة من النظم والتأليف - لا عن معنى الخبر بأن له مالا وبنين؛ لأن هذا يعلم مشاهدة ويعلمه من يعرفه -؛ علم أن المعجز منه لفظه وتأليفه.
وأيضا فإن القراءة ركن في الصلاة، وأركان الصلاة من القيام، والركوع، والسجود والقعود؛ لا يجوز العدول عنها مع القدرة عليها والتمكن منها، فكذلك القراءة لا يجوز تعديها وتبديلها مع التمكن منها والقدرة عليها كسائر الأركان، وكما لو تركها أصلا.
وأيضا فإنه لا معنى للاجتهاد مع القدرة على المنصوص عليه (¬٣).
فإن قيل: فأنتم أيضا لا تجوزونه مع العجز، أعني القراءة بالفارسية.
قيل: إذا بطل قراءتها مع القدرة على العربية؛ بطل مع العجز، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول شعرا مع القدرة على القراءة، كذلك لا يجوز مع العجز أيضا.