مقصود في نفسه، تعبدنا بأن نأتي به على لفظه مع القدرة عليه (¬١).
فإن قيل: فأنتم تجوزونه بالفارسية إذا لم يقدر على العربية، فينبغي أن لا يفترق الحكم.
قيل: إنما أجزنا ذلك للضرورة، وليس ما جاز مع الضرورة يجوز مع القدرة، لو كان كذلك؛ لجاز التيمم مع قدرة استعمال الماء، ولجاز ترك الصلاة مع القدرة؛ لأنها قد تسقط مع العذر.
فإن قيل: فأجيزوا القراءة بالفارسية إذا لم يحسن العربية كما أجزتم التكبير.
قيل: الفرق بينهما أنه إذا قرأ بالفارسية؛ أسقط المعجز الذي هو النظم والتأليف في اللفظ، وفي التكبير يسقط اللفظ المتعبد به لا من جهة الإعجاز.
فإن قيل: فإن الآية الواحدة ليست بمعجزة، فأجيزوا له أن يقرأها بالفارسية، فهي كالتكبير.
قيل: إن قلنا: إن الآية ليست بمعجزة؛ فإنها من جنس المعجز، والتكبيرة من جنس الكلام الذي ليس بمعجز.
فإن قيل: فقد قال ﵇: "تحريمها التكبير" (¬٢)، وهو يحصل بكل لغة.