ولم يقل: "وأن لا يجوز قدامه شيء".
وأيضا فإن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي وأنا معترضة بين يديه كاعتراض الجنازة" (¬١).
ولم تقل: "وأنا طاهر غير حائض"، فلو كانت الحال تختلف؛ لبينت، وهذا أبلغ من المرور بين يديه.
وأيضا فإن ابن عباس ﵀ نزل عن الحمارة وتركها ترتع بين يدي الصف، ورسول الله ﵇ يصلي" (¬٢).
ولم يذكر أنهم أعادوا الصلاة (¬٣).
وقد قال الفضل بن العباس: "أمنّا رسول الله ﷺ ومعنا العباس، وهو يصلي في الصحراء، وليس بين يديه شيء يستره، وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى بذلك" (¬٤).
وأيضا فقد روى عمر بن عبد العزيز عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ بالناس، فمر بين أيديهم حمار، فقال عباس بن أبي ربيعة: سبحان الله! فلما سلم رسول الله ﵇ قال: من المسبح آنفا: سبحان الله وبحمده؟ فقال: أنا يا رسول الله، إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة. فقال: لا يقطع