وبه قال الشافعي (¬١).
وقال أبو حنيفة تفسد صلاته (¬٢).
والدليل لقولنا أن الصلاة قد صح عقدها بالدخول فيها، فمن زعم أنها قد فسدت بالكلام فيها ناسيا؛ فعليه الدليل.
وأيضا فإنه ﵇ قال: "فلا ينصر فن حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا" (¬٣).
فإن قيل: فهذا قد سمع صوت كلامه.
قيل: إن النبي ﵇ إنما قال: "إن الشيطان يأتي أحدكم ينقر بين إليتيه، فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" (¬٤)، فأراد صوت الريح.
وقال في خبر آخر: "لا ينصرفن حتى يحدث، والحدث أن يضرط أو يفسو " (¬٥).
وأيضا فإنه ﵇ قال: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" (¬٦).
ولم يرد أن وجوده ارتفع، وإنما أراد حكمه، وهو مصروف إلى الحكم الشرعي، ولا يصرف إلى ارتفاع المأثم؛ لأن ذلك يعلم من طريق العقل، فينبغي أن يحمل كلامه ﵇ على ما لا يعرف إلا من جهته، ولا يمتنع أيضا