حمله على الأمرين جميعا: رفع الحكم والمأثم.
وقال أيضا: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬١).
وهذا قد صلى وقرأ فثبتت له صلاة.
وقال أيضا: "لا صلاة إلا بطهور" (¬٢).
وهذا قد تطهر وصلى.
وقال أيضا: "لا تجزئ عبدا صلاته حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم قال: ويكبر ويقرأ" (¬٣) وبين حال الصلاة، ولم يقل: إلا أن يتكلم ناسيا.
وبين لابن مسعود الصلاة إلى أن قال له: "فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك" (¬٤). ولم يقل له: "إلا أن يتكلم ناسيا".
فهذه الظواهر كلها تدل على صحة الصلاة إلا أن تقوم دلالة.
وأيضا فقد روى أبو هريرة قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي، فسلم من اثنتين حتى خرج سَرَعان (¬٥) الناس، فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال: لم تقصر ولم أنس، فقال ذو اليدين: قد كان ذلك، فالتفت رسول الله ﵇ إلى أبي بكر وعمر ﵄، قال: