وعلى أننا نجعل هذا الأصل أصلا لنا، فنقول: هو مال مشرك في مكان المعركة؛ فوجب أن لا يختص بالسلب القاتل إذا لم يأذن الإمام بذلك، أصله إذا قتله مدبرا (¬١).
ونرجح قياسنا بأنه لو كان السلب مستحقا بالقتل؛ لم يختلف الحكم بين قتله مقبلًا أو مدبرا.
فإن قيل: فإنما نوجب السلب للقاتل إذا كانت الحرب قائمة، فلا فرق بين أن يقتله مقبلًا أو مدبرا.
قيل: (١٢) هذا [ينقلب] (¬٢) عليكم؛ لأن القتل نكاية في العدو وإتلاف نفس، فلا فرق بين أن تكون الحرب قائمة، أو قد وضعت أوزارها، فلما فرقتم بين الحالين؛ علمنا أنه لا يستحق بنفس القتل.
وعلى أن المراهق عندنا إذا أطاق القتال وقاتل؛ أسهم له، ولا يرضخ عندنا للصبيان والنساء (¬٣).
فإن قيل: احتجاجكم بقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (¬٤) عليه سؤالان (¬٥):
أحدهما: هو أن السلب لم يغنمه الغانمون، وإنما غنمه القاتل، فلم