واحتجوا بقول الله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (¬١).
فأضاف الغنيمة إليهم إضافة الملك.
والجواب عنه؛ أنه ليس معنى "غنمتم" ملكتم، وإنما الغنيمة عبارة عما أخذ من الكفار، ثم يتعلق لهم فيها حق وهو أنهم قد ملكوا أن يملكوا.
والدليل على أنهم لا يملكون بنفس الغنيمة؛ هو أنهم لو كانوا مالكين؛ لكان كل من له في الغنيمة أب أو ولد ممن يعتق عليه إذا ملكه يجب أن ينعتق عليه بنفس الغنيمة، [ويحاسب] (¬٢) به من قسمه، وكان يجب أيضًا لمن تأخرت القسمة في العين [] (¬٣) قسمت أن يكون حول الزكاة على الغانمين من يوم غنموا، وفي اتفاقهم على أنه لا ينعتق عليهم من يلزمهم عتقه إلا بعد القسمة، ولا يكون حول الزكاة إلا من يوم حاز نصيبه بالقسمة؛ دلالة على أنه لم يملك بنفس الغنيمة.
وأيضا فقد "نهى النَّبِيّ ﵇ عن بيع الغنائم قبل أن تقسم" (¬٤).