فلم يلزمنا نحن هذا، وإنما يلزم أصحاب الشافعي.
فأما ما سوي الأرض؛ فإنه غنيمة، ويتعلق حقهم فيها حين يغنمون وإن لم يكن ملكهم مستقرا عليها إلا بعد القسمة، غير أن لهم حق المطالبة بالقسمة حتَّى تتعين حقوقهم وتستقر، وإنما هي واقفة على أخذ الإمام الخمس، وهذا هو القسم.
وإنما استحببنا أيضًا قسمتها في دار الحرب؛ لأنَّهُ ربما استضر الجيش بسَوقها، فإذا صار لكل إنسان منها شيء؛ حفظه كما يسهل عليه [وحامي] (¬١) عنه إن طرأت حادثة، وفي قسمتها في دار الحرب أيضًا حظ لهم؛ لأن كل واحد يسهل عليه أن يرضخ منها، وفي دار الإسلام يصير لها الثمن العالي، فربما شحوا [بإخراجها] (¬٢) (٢٦).
فَصْل
والغنيمة لا يستقر ملك الغانمين عليها بنفس الغنيمة (¬٣).
وبه قال أبو حنيفة (¬٤).
وقال الشافعي: يملكون بنفس الغنيمة (¬٥).