وقال أبو حنيفة: لا خمس فيه حتَّى تكون جماعة لهم منعة.
وقال أبو يوسف: إذا كانوا تسعة؛ ففيه الخمس (¬١).
والدليل على أنه يخمس سواء كانت جماعة ممتنعة أو غير ممتنعة؛ قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (¬٢).
فأوجب الخمس في الغنيمة (¬٣)، وهو خطاب يقتضي الجماعة وكل واحد منهم عمومًا، فسواء غنم الواحد أو غنمت الجماعة؛ ففي كل غنيمة الخمس إلا أن تقوم (٢٨) [] (¬٤) غنمه الجماعة دون الواحد، والخطاب إذا تضمن الجماعة؛ كان عاما إلا أن تقوم دلالة.
قيل: إذا خاطب الله الجماعة بخطاب يقتضي [العموم] (¬٥)؛ كان كل واحد منهم مخاطبا به كقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (¬٦) و ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٧).
ولو لم يتضمن الخطاب كل واحد في نفسه؛ لم يتضمن دخوله في الجماعة.