فإن كانت تسمى غنيمة [وهي] (¬١) في دار الحرب؛ فهي لمن شهد الوقعة، وإن كانت لم تكن له غنيمة إلا بعد إخراجها إلى دار الإسلام؛ فقد جعلها أيضًا لمن شهد الوقعة دون من لم يشهدها.
أما الإجماع؛ فما روي عن أبي بكر وعمر - رحمة الله عليهما - أنهما قال: "الغنيمة لمن شهد الوقعة" (¬٢).
ولا مخالف لهما.
فإن قيل: فقد روى الشعبي أن عمر بن الخطاب ﵀ كتب إلى عمرو بن العاصي: "من جاء قبل أن تتفقأ القتلى؛ فاقسم له" (¬٣).
يعني: قبل أن ينفطر القتل.
قالوا: والقتل لا ينقضي إلا بعد أيام، فعلم أنه يشاركهم، ويستحق السهم من جاء بعد الحرب والإحازة.
قيل: عنه جوابان: