فإن قيل: فقد روي أن عبد الله بن أبي بن سلول حضر مع النبي ﵇ الجهاد (٤٢) في أحد، [ … ] (¬١) وروي أنه ﵇[قبل المنافقين] (¬٢) يوم الخندق حتى قالوا: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (¬٣) [ … ] (¬٤) ويجوز أن يكون ﵇ لم يخرجهم ليقاتلوا معه، ولكنه يجعلهم خدما حيث لا يكون القتال، ويكون ابن أبي بن سلول معه ليستأمن صحة نية المسلمين، ويري صبرهم، فلعله يترك النفاق [ … ] (¬٥) المنافقين مع علمه بنفاقهم يجب أن يظهر أمره في نفاقه [ … ] (¬٦) لا يجوز ذلك.
فإن قيل: فإنه يجوز الاستعانة بكراعهم (¬٧) وسلاحهم؛ لأن ذلك يؤدي إلى إظهار كلمة الحق، فكذلك الاستعانة بأنفسهم، وكذلك يستعان بهم للخدمة، وكذلك في القتال.
قيل: هذا غلط؛ لأن كراعهم وسلاحهم [إنما] (¬٨) يقاتل بها المسلم المأمون الباطن، وليس كذلك نفوسهم؛ لأن المكر في باطنهم، والاعتقاد الذي ينافي الإسلام، ويجوز أن تكون كلمتهم العليا، ويرون أن بنا حاجة إلى نفوسهم.