بني قينقاع بعد بدر (¬١)، فدل على ما ذكرناه.
قيل: يجوز أن يكون حمل صفوان كما ذكرنا في قصة ابن أبي بن سلول، وكذلك حمله ليهود بني قينقاع، ولأنه لم يأمن كونهم بعده بغير حضرته، وقد ذكرنا أن الوحي كان ينزل عليه ﷺ، ويعلم ما يكون منهم في بواطنهم، ولسنا نحن كذلك.
فإن قيل: فإن في حملهم منفعة إذا أمن ضررهم؛ لأنه يقدمهم في الصف فيقتلون دون المسلمين.
قيل: بإزاء هذا أن باطنهم لا يؤمن، فيكونون أول من ينهزم، ويكونون عيونا للمشركين، وكيف تؤمن بواطنهم مع اعتقادهم أن تظهر كلمتهم.
فإن قيل: فقد قال البعض ﵇ لبعض اليهود: "إما أن تقاتلوا معنا أو تعيرونا سلاحكم" (¬٢).
فدل على أنه يجوز أن يقاتلوا معنا.