والنبي ﷺ كان يعطي دائما للفارس ثلاثة أسهم، الدليل على ذلك ما روي أن الزبير كان يضرب له في المغنم بأربعة أسهم، سهم له وسهمين لفرسه، وسهم لأمه من سهم ذي القربى (¬١).
و "كان" يقتضي دوام الفعل.
وقد روى مالك عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت: "أن النبي ﵇ أعطى للزبير أربعة أسهم، سهما له وسهمين لفرسه، وسهما للقرابة، فقيل لمالك: فلم لم تجعل هذا في كتابك؟ فقال: قد قلت إني لم أسمع ذلك" (¬٢).
فكان هذا القول عنده أكد من رواية واحد عن واحد (٥٨)، وأنه يجري مجرى الإجماع.
وقد روى عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن يحيى بن عباد قال: "أسهم للزبير أربعة أسهم، سهم له، وسهمان لفرسه، وسهم لأمه لذي القربى" (¬٣).