﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (¬١).
فإذا كان سبب الإسهام له هو لأجل الإرهاب؛ فبدخوله دار الحرب يوجد الإرهاب، فوجب أن يستحق السهم، ولا يسقط بموته (¬٢).
قالوا: ولأن أول الغلبة تقع بالدخول إلى دار الحرب، ألا ترى إلى ما روي عن علي ﵁ أنه قال: "ما غزي قوم في دارهم وروي في عقر دارهم إلا ذُلُّوا" (¬٣).
فإذا كان يقع به بعض الغلبة والقهر؛ وجب أن يكون ذلك الوقت هو وقت الاستحقاق.
والجواب عن الفصل الأول من وجهين:
أحدهما: أننا نقول: ليس الإرهاب علة الاستحقاق ولا هو وقته، وإنما سبب الاستحقاق معنى آخر.
والوجه الآخر: هو أنه لو كان السبب هو الإرهاب؛ فإن الإرهاب لا يحصل بدخول دار الحرب، وإنما هو بالقتال والمبارزة وهو فارس.
على أنه منكسر بموت الفارس؛ لأن بدخوله دار الحرب [يحصل به] (¬٤) الإرهاب كما يحصل بفرسه، فلما كان يسقط بموته سهمه؛ سقط