فإن قيل: فقد روي أن النبي ﵇ (٩٦) نهى عن قتل الحيوان إلا لمأكلة (¬١)، وهذا قتل لغير مأكلة.
قيل: هو عام إلا أن يكون فيه توهين وضعف للمشركين، بدلالة جواز قتله إذا كان تحتهم.
فإن قيل: فقد نهى عن تعذيب الحيوان، ونهى عن قتل الحيوان صبرا (¬٢).
قيل: هذا أيضًا عموم يخص بالدلالة، وقد ذكرناها، فجاز قتلها كما لو كانوا ركابا لها.
ويجوز أن نحرر منه قياسًا فنقول: هو حيوان يتقوى به المحارب لخلاص نفسه، لا يقدر على أخذه، فجاز قتله كما لو كان تحته.
أو نقول: هو من خيل المشركين المحاربين لا يتمكن من أخذه، وفي قتله نكاية لهم، فجاز قتله، أصله إذا كان [راكبًا] (¬٣) لها.
فإن قيل: كل حيوان لا يجوز قتله إذا لم يخف من أهل الحرب؛ لم