لا يبقى مشرك (¬١)، قال: والحرب هو عبارة عن الشرك".
وما فسر أحد غير هذين التفسيرين، فإذا كان كذلك؛ سقط ما ذكروه من هذا الوجه.
وأما قولهم: "إن ابن عباس ﵀ ذكر أن هذه الآية منسوخة بقوله ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ " (¬٢)، فإننا نقول: قد روي عنه أنه قال: "قوله ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ إلى آخره غير منسوخ" (¬٣).
وروي عن ابن عمر مثل هذا، وذلك أنه روي أن الحجاج بن يوسف أسر قومًا من الكفار وقتلهم، فقال ابن عمر: ليس بهذا أمرنا، قال تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (¬٤).
وهذا منه يدل على أنها غير منسوخة، وأن المن والفداء ثابتان؛ لأنه أطلق جوازهما [] (¬٥) لا تكون حجة على صحابي مثله، فكيف وقد مضى عن ابن عباس أنها غير منسوخة فينبغي أن (١٠٢) [] (¬٦) الحكم لما ذكرناه في ذلك.