فدل على أن المراد بالمحصنات من الزوجات الحرائر.
والوجه الثاني: هو أن الظاهر من قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يعني بالرق لا بعقد النكاح.
والوجه الثالث: هو أن حمله على الحرائر لا يفيد، وذلك أن الله تعالى حرم الأمهات، والمراد به تحريم العقد عليهن، كذلك المحصنات يجب أن يكون المراد بتحريمهن تحريم العقد، ووجدنا الحرائر لا يحرم العقد عليهن، فدل على أن المراد به الزوجات اللاتي يحرم بالعقد عليهن.
قيل: الجواب عن الفصل الأول؛ هو أن الآية لما نزلت؛ لم ينقل في الخبر أن النبي ﵇ قال: إنها قد أباحت لكم الوطء، فيجوز أن تكون نزلت في تحريم وطئهن، فيكون تقديرها: "والمحصنات ليس لكم وطؤهن إلا بملك عقد عليهن، أو ملك وطء"، وليس هاهنا عقد عليهن، وملك الوطء فيه تنازعنا، ولم نسلم لكم.
والجواب عن الفصل الثاني: فهو أن الملك للوطء قد يحصل بعقد