مضى الناس على ذلك إن كانا من أهل ديوان واحد؛ لأن عليهم سد الثغور.
وقال: وقد أدى القاعد للخارج مائة دينار في بعث في أيام عمر ﵀ (¬١).
وأصحاب أبي حنيفة يكرهون الجعائل ما كان بالمسلمين أو في بيت المال ما يفي بذلك، فإن لم يكن بهم قوة ولا مال؛ فلا بأس أن يجهز بعضهم بعضا، ويجعل القاعد للشاخص.
وتحصيل مذهبهم في ذلك: أن الجعالة تكره متى كانت على وجه البدل في الغزو في جميع الأحوال، فإذا كان على وجه المعونة؛ لم تكره (¬٢).
وهذا الموضع ينبغي أن لا يكون فيه خلاف.
وقال الشافعي: لا تصح النيابة في الجهاد، لا بعوض ولا غير عوض، فإن تطوع عن إنسان (١٢٣) بالجهاد؛ وقع الجهاد عن نفسه.
وهذ الموضع أيضًا ينبغي أن لا يكون فيه خلاف.
قال: وإن جاهد بعقد الجعالة؛ لم تصح الجعالة؛ كأنه قال له: إن جاهدت فلك علي كذا، فجاهد لم يستحق عليه شيئًا (¬٣).
وهذا موضع الخلاف.