أحمد وروى بن حنبل، عن ابن مهدي عن سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "استصغرت أنا وابن عمر في غزوة بدر" (¬١).
فتبين بذلك أنهم ردوا للصغر لأنهم لا يطيقون القتال، وأجيزوا حين أطاقوا.
وأيضا فقد روي أن رجلا كان له ابن وابن امرأة فعرضا على النبي ﵇ فأجاز ابنه، ورد ابن امرأته، فقال: يا رسول الله! أجزت هذا ورددت ذلك، ولو صارعه؛ لصرعه فقال: اصطرعا، فاصطرعا، فصرع ابن امرأته ابنه، فأجازهما جميعا، ولم يكونا قد احتلما".
وكذلك روى [هشيم] (¬٢) عن عبد الحميد بن جعفر، عن (١٣٢) أبيه، عن سمرة بن جندب قال: "كان رسول الله ﷺ يعرض عليه غلمان الأنصار كل عام فيلحق من أدرك منهم، فعرضت عليه عاما فألحق غلاما وردني، فقلت: يا رسول الله! ألحقته ورددتني، ولو صارعني؛ لصرعته، قال: فصارعني