الزكاة فيه من أول ما غنم، بل يستأنف، ولأن للإمام أن يمن على الأسارى وهم من جملة الغنيمة، فإذا كان هكذا؛ وجب أن يقطع من سرق منها قبل القسم ما يجب فيه القطع، وكذلك لو وطئ جارية من المغنم قبل القسم؛ لوجب عليه الحد (¬١)، وعلى قول من يقول: "لا قطع عليه"؛ لا يحده في وطء الجارية.
ووجه القول الذي يقول فيه: لا حد على السارق ولا واطئ الجارية؛ هو أن النبي ﵇ قال: "ظهر المؤمن حمى إلا بحقه" (¬٢).
فهو عام إلا أن تقوم دلالة.
وقال ﵇: "ادرأوا الحدود بالشبهات" (¬٣).
وهذا له في المال أن يتملك؛ لأنه لو مات قبل القسم؛ قام فيه [وارثه] (¬٤) مقامه، وهو بمنزلة من وطئ جارية بينه وبين آخر، ونحن نتقصى المسألة في كتاب الحدود إن شاء الله.
مَسْألة (٢٦):
قال: وإذا أسر العدو حرا مسلما فاشتراه رجل من المسلمين منهم بغير أمره؛ كان له أن يرجع عليه بما اشتراه به (¬٥).