وقال (١٥٥) الشافعي فيها قولين: أحدهما عليه الجزية، والثاني لا جزية عليه، وقال: الإمام فيه بالخيار (¬١).
والذي يدل على صحة ما قلناه من أنه لا جزية عليه؛ قول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬٢).
ولم يخص.
وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ (¬٣).
ولم يفرق.
ولأن النبي ﷺ قال لمعاذ: "خذ من كل حالم دينارا أو عدله معافر" (¬٤).
ومحال أن يأمر بأخذ شيء ممن لا قدرة له، ولأنه مأخوذ بعد حول [] (¬٥) الشرع؛ فلم يلزم الفقير كالزكاة.
أو هو فقير فلا جزية عليه، أصله المكاتب، والعبد، والصبي، والمرأة (¬٦).