يتيمة، وإنها لا تنكح إلا بإذنها" (¬١).
قيل: كذا نقول: إن الولي لا يزوجها حتى تبلغ وتأذن إن كانت صغيرة، وإن كانت بالغة بكرا فلا يزوجها حتى يستأذنها، كما يقولون في الولي الذي هو غير الأب، ولم يقل ﷺ: (٢٣) "إنك وصي، والوصي لا يزوج" (¬٢)، وإنما أعلمنا أنها لا تنكح إلا بإذنها، فسكوته ﷺ عن قوله "أنا وصي أبيها" يدل على أن للوصي ان يزوجها بإذنها.
فإن قيل: إنما سكت ﵇ لأن قدامة قال: "أنا عمها"، والعم يزوجها.
قيل: قد قال أيضا: "وأنا وصي أبيها"، فلولا أن قدامة يعتقد أن الوصي يزوج؛ لم يكن لذكره الوصية فائدة، ولكان النبي ﷺ يقول له: "وإيش ذكرك للوصية التي لا يقع التزويج بها"، حتى لا يظن ظان أن الوصي يزوج، فلما قال قدامة ذلك وأراد [] (¬٣) حسب الأمرين اللذين يقع بهما التزويج، وسكت النبي ﷺ عنه، وأجاب بأنها يتيمة لا تزوج إلا بإذنها؛ علمنا أنه قصد إذنها فقط.