ﷺ: "استأمروا النساء في بناتهن" (¬١)، فكان محمولا على الاستحباب بطيبة النفوس (¬٢).
فإن قيل: فإن كل شخص انفك الحجر عنه في ماله؛ انفك عنه في نفسه، كالغلام.
قيل: لعمري أن كل من انفك الحجر عنه في ماله كان هذا حكمه، وعندنا [لا] (¬٣) ينفك الحجر عنها في مالها إلا بالزوج ودخوله، فكذلك في بضعها.
فإن قيل: فإن الفرج محظور حتى يقوم دليل.
قيل: هو معارض بمثله، وذلك أننا قد اتفقنا أنه يعقد عليها صغيرة، فيجب عليه حتى يمنع مانع، على أننا قد ذكرنا أدلة على الحظر.
فإن قيل: فقد روى أبو موسى أن النبي ﷺ قال: "إذا أراد أحدكم أن يُنكح امرأته فليستأمرها، فإن سكتت؛ فقد أذنت، وإن كرهت؛ فلا إذن عليها" (¬٤).
وقد اتفقنا أن الثيب لا يقنع منها بالسكوت، فدل على أنه ﵇ أراد البكر، فأمْره باستئذانها ظاهره الوجوب، ثم علق الحكم على إذنها فقال: "فإن سكتت فقد أذنت، وإن كرهت فلا إذن عليها"، وهذا يقتضي منع (٤٠)