فلهم أن يجبروا الصغيرة على النكاح، ولكنها إذا بلغت؛ كان لها الخيار في قول أبي حنيفة ومحمد (¬١).
وقال أبو يوسف: لا خيار لها (¬٢).
وأما ذوو الأرحام مثل: الأم، والخالة؛ فمذهب أبي حنيفة أن النساء يعقدن، وأن لكل واحدة منهن إجبار الصغيرة على النكاح.
وقال محمد وأبو يوسف: ليس لهن إجبارها على ذلك.
فحصل الخلاف بيننا وبين الشافعي في الجد، ولم يفرق بين [أن تكون صغيرة أو كبيرة] (¬٣).
وحصل الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة وأصحابه في الجد، والعصبة، وذوي الأرحام، على ما شرحناه.
وبمثل قول مالك قال ابن أبي ليلى (¬٤)، وأحمد (¬٥)، في الأب وحده (¬٦).
والدليل على أن الجد لا يجبر على النكاح هو أن الفروج في الأصل محظورة، فلا تستباح إلا بدليل.